جعفر الخليلي
109
موسوعة العتبات المقدسة
أباح اللّه شيعتنا أهل خراسان فأحيا بهم حقنا ، وأبلج بهم حجتنا ، واظهر بهم دولتنا ، وأراكم اللّه بهم ما لستم تنتظرون » « 1 » . وفي معركة ( الزاب ) ومروان بن محمد آخر خلفاء الأمويين يقود جيشه - وقد رأى جيش خراسان وبسالته التي طوت كل هذه البلدان وجاءت تحاربه في عقر داره - قال رجل كان مع مروان : « لعن اللّه ( أبو مسلم ) حين جاءنا بهؤلاء يقاتلنا بهم ؟ » « 2 » . وحين اشتدت المعركة وعبد اللّه بن علي يقود الجيوش قبال مروان نادى عبد اللّه : « يا أهل خراسان ! يا لثارات إبراهيم » « 3 » . وقتل مروان آخر خلفاء بني أمية - على ما روى الطبري - بصيحة استفزازية من عامر بن إسماعيل الحارثي باللغة الخراسانية إذ نادى وهو يحمل على مروان قائلا : « يا جوانكتان دهيد » « 4 » . وفي حرب المنصور لابن هبيرة وحصاره لواسط كان يحوط حجرة المنصور عشرة آلاف من أهل خراسان ، وكان السفاح لا يقطع امرا دون أبي مسلم . يقول البرفسور ( رينولد . أ . نكلسن ) : « لقد حكم العباسيون الذين احيطوا بحرس خاص قوي من جند خراسان الذين كانوا يعولون على اخلاصهم » « 5 » . وعلى أن الخلافة العباسية قد قامت بناء على ما مر على أكتاف الخراسانيين
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 415 مط صادر . ( 2 ) المصدر المتقدم ص 418 . ( 3 ) المصدر المتقدم . ( 4 ) الطبري ج 6 ص 97 - والأصوب أن تكون الصيغة على هذا النحو ( يا جوانك تن دهيد ) ومعناها أيها الفتيان احملوا بجلد وشجاعة وصبر ، أو أعطوا المعركة الحل المطلوب ( المؤلف ) ( 5 ) تاريخ الأدب العباسي ص 25 ترجمة الدكتور صفاء خلوصي .